أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

275

تهذيب اللغة

وأنشد المازني : يمشي هبيرةُ بعد مقتل شيخه * مَشْيَ المُراسِل بُشّرتْ بطلاقِ قال : المُراسِلُ : التي طُلقت مرات ، فقد بسأت بالطلاق ، فهي لا تباليه . يقول : فهُبيرة قد بسأ بأن يقتل له قتيل ولا يطلب بثأره ، فتعوّدَ ذلك مثل هذه المرأة التي بسأت بالطلاق ، أي : أنست به . س ر ن سنر ، نسر ، نرس ، رسن : [ مستعملة ] . سنر : أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : السَّنانِيرُ : عِظامُ حُلوقِ الإبل ، واحدها سِنَّوْر ، وأَنشَد : * ما بَيْن لَحْيَيْهِ إلى سِنَّوْرِهِ * قال : والسِّنَّوْر : السيِّد . وقال : السَّنانير : رؤساء كلِّ قبيلة ، الواحد سنَّوْر . وقال : والسِّنَّوْر : الضَّيْوَن ، وجمعُه السَّنانير . وأَخبرني المنذريُّ عن الصّيداوي عن الرّياشي قال : السِّنَّوْر : أصلُ الذَّنب . وقال أبو عُبَيد : السَّنَوَّرُ : السِّلاح ، ويقال : هي الدّروع . أبو منجوف عن أبي عُبيدة : السَّنَوَّرُ : الحديدُ كله . وقال الأصمعيّ : السَّنَوَّرُ : ما كان من حَلَق ، يريد الدُّروع ، وأَنشَد : سَهِكِين مِن صَدَإ الحديدِ كأنّهمْ * تحتَ السَّنَوَّرِ جِنَّةُ البَقّارِ نسر : قال اللّيث : النِّسر : طائر معروف . والنَّسْران : نَجْمان في السّماء يقال لأحدهما الواقع وللآخر الطائر ، معروفان . والنَّسْرُ : نَتْفُ اللحم بالمنقار ، ومِنقارُ البازِي ونحوِه مَنْسِر ونَسْرُ الحافر لَحمة يشبهه الشعراءُ بالنَّوَى ، وقد أَقْتَمها الحافرُ ، وجمعُه النُّسور . وقال سَلَمة بن الخُرشُب : غَدَوْت به تُدافِعُني سبُوحٌ * فَراشُ نُسورِها عَجَم جَرِيرُ قال أبو سعيد : أراد بفَراش نسورِها حَدَّها ، وفَراشةُ كلّ شيء حَدُّه ، فأراد أن ما يتقشّر من نُسورِها مِثل العَجَم وهو النَّوَى . قال : والنُّسور : الشَّواخص اللّواتي في بطن الحافر ، شبِّهت بالنّوَى لصلابتها ، وأنها لا تَمَسّ الأرض . ونَسْرِين الوَرْد معروف ، ولا أدري أعربيّ أم لا . والنّاسور - بالسِّن والصاد - عِرْقٌ غَبِر ، وهو عرقٌ في باطنِه فَساد ، فكلَّما برأ أعلاه رَجَع غَبِراً فاسِداً ، يقال : أصابَه غَبَرٌ في عِرْقه ، وأنشد : فهو لا يَبرأُ ما في صَدْرِه * مِثْل ما لا يَبْرأ العِرْقُ الغَبِرْ ثعلب عن ابن الأعرابيّ : من أسماء العُقاب : النُّسارية ، شُبِّهت بالنَّسْر ، ويجمع النَّسر نُسوراً ، وفي العدو الأقل أنسُراً .